السيد محمد الصدر
109
فقه الأخلاق
الوجه الثاني : إن الظاهر أن النوم يسيطر على الجسم كله . إلا أنه في الواقع ليس كذلك بل هو يسيطر على الشعور فقط . أو قل على المخ . ويكون باقي التأثير من باب التسبيب . الوجه الثالث : انه يستفاد من عدة ألسِنة وبيانات في السنة الواردة ، ليس هنا محل تعدادها ، يستفاد : إن الحدث ليس هو النوم بل هو الاستيقاظ منه ، وإنما أشير إلى النوم باعتباره الملازم المساوي مع الاستيقاظ . ومن الواضح أن الاستيقاظ كمال وليس نقصاً ، لنقول : انه مؤثرا على جزء البدن أو كله ، فهو لا يؤثر بالنقص على أي شيء . ويكون وجوب الوضوء عنده أو اعتباره حدثاً أمراً تعبدياً صرفاً . الفقرة ( 4 ) الأغسال المجزية عن الوضوء الصحيح فقهياً ، هو أن الأغسال الواجبة كلها تغني عن الوضوء إلا أغسال المستحاضة المتوسطة والكبيرة على وجه فقهي . وإلا غسل مس الميت على وجه آخر « 1 » . والمهم هو أن الدليل المعتبر على أن نوع الغسل عموما مجزئ عن الوضوء . ويعني ذلك شموله للواجب والمستحب . إلا إذا دل الدليل على الخلاف . أي على وجوب الوضوء مع الغسل في مورده .
--> ( 1 ) إن الأغسال المذكورة ( أغسال المستحاضة وغسل مس الميت ) مجزية عن الوضوء على رأي سماحة المؤلف . انظر منهج الصالحين ص 79 مسألة 265 و 266 ص 118 مسألة 389 . وأما الوجوه الفقهية المشار إليها فإنها تعطي حكماً استحبابياً لضم الوضوء إلى هذه الأغسال .